تخطَّ إلى المحتوى
حاسوب لوحي بلوحة مفاتيح زرقاء يعمل بنظام Windows 11 على طاولة
أجهزة وعتادقراءة 3 دقائق

جيل جديد من الحواسيب المحمولة بقدرات ذكاء اصطناعي متكاملة

تحمل الحواسيب المحمولة الحديثة وحدة معالجة عصبية NPU مخصصة لمهام الذكاء الاصطناعي. نشرح ما الذي تضيفه فعلًا إلى العمل اليومي، وما معنى تصنيف Copilot+ PC، وكيف تختار جهازك بذكاء.

حُدّث في

تتجه الحواسيب الحديثة إلى دمج وحدات مخصصة لمهام الذكاء الاصطناعي — الصورة: KK IN HK / CC BY-SA 4.0 — ويكيميديا كومنز

اعتاد الحاسوب لعقود على عقلين رئيسيين: المعالج المركزي للمهام العامة، والمعالج الرسومي للصور والألعاب. أما الجيل الجديد من الحواسيب المحمولة فيضيف عقلًا ثالثًا هو وحدة المعالجة العصبية NPU، المصممة خصيصًا لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي بكفاءة عالية واستهلاك منخفض للطاقة.

هذا التحول ليس مجرد شعار تسويقي على علبة الجهاز، بل يغير طريقة تنفيذ مهام مثل تحسين مكالمات الفيديو والترجمة الفورية وتحرير الصور. لكنه في الوقت نفسه يطرح سؤالًا مشروعًا على المستخدم: هل يحتاج إلى هذه القدرات الآن، أم أن الحاسوب التقليدي ما زال كافيًا؟

ما وظيفة وحدة NPU تحديدًا؟

تجيد وحدة NPU نوعًا محددًا من العمليات الحسابية المتكررة التي تقوم عليها الشبكات العصبية. ويمكن للمعالج المركزي أو الرسومي تنفيذ هذه العمليات أيضًا، لكن بتكلفة أعلى في استهلاك البطارية والحرارة. لذلك تتولى الوحدة العصبية المهام المستمرة في الخلفية، مثل تمويه الخلفية في مكالمات الفيديو أو عزل الضجيج عن صوتك، دون أن تستنزف البطارية أو تبطئ بقية البرامج.

وتُقاس قدرة هذه الوحدات عادة بوحدة TOPS، أي تريليونات العمليات في الثانية. ورغم أن الرقم الأعلى يعني قدرة نظرية أكبر، فإن التجربة الفعلية تعتمد أيضًا على البرمجيات ومدى استفادة التطبيقات من الوحدة، لذلك لا ينبغي أن يكون هذا الرقم وحده معيار المفاضلة بين جهازين.

شاشة حاسوب محمول تعرض مدير المهام ورسمًا بيانيًا لاستخدام وحدة المعالجة العصبية
يمكن متابعة عمل وحدة NPU من مدير المهام في Windows 11الصورة: 极客湾Geekerwan / CC BY 3.0 — ويكيميديا كومنز

من يصنع هذه المعالجات؟

  • Qualcomm Snapdragon X: معالجات مبنية على معمارية Arm، تشتهر بكفاءة الطاقة وعمر البطارية الطويل.
  • Intel Core Ultra: الجيل الذي أدخلت فيه Intel وحدة NPU إلى معالجات الحواسيب المحمولة.
  • AMD Ryzen AI: معالجات تجمع بين أنوية قوية ورسوميات مدمجة ووحدة عصبية مخصصة.
  • Apple M: تضم شرائح Apple محرك Neural Engine منذ الجيل الأول، وتستفيد منه ميزات Apple Intelligence.

ماذا يعني تصنيف Copilot+ PC؟

وضعت Microsoft تصنيف Copilot+ PC للحواسيب التي تستوفي حدًا أدنى من المواصفات، أبرزها وحدة NPU بقدرة 40 تريليون عملية في الثانية على الأقل، و16 غيغابايت من الذاكرة، و256 غيغابايت من التخزين. وتحصل هذه الأجهزة على ميزات إضافية في Windows 11، منها:

  • تأثيرات Windows Studio لتحسين الصورة والصوت في مكالمات الفيديو.
  • الترجمة المباشرة للمحتوى الصوتي إلى ترجمة نصية.
  • أدوات توليد الصور وتحريرها داخل تطبيقات النظام.
  • ميزة Recall التي تتيح البحث في ما شاهدته سابقًا على الشاشة، وقد أثارت نقاشًا واسعًا حول الخصوصية، فجعلتها Microsoft اختيارية ويمكن تعطيلها.
لوحة أم تحمل شريحة Apple M1 بجوار مكونات إلكترونية دقيقة
دمجت Apple محرك Neural Engine في شرائحها منذ جيلها الأولالصورة: Sonic8400 / CC BY-SA 4.0 — ويكيميديا كومنز

ما الذي يجب الانتباه إليه قبل الشراء؟

الحواسيب المبنية على معمارية Arm مع Windows قطعت شوطًا كبيرًا في التوافق، إذ تعمل كثير من التطبيقات بنسخ أصلية، ويُشغَّل غيرها عبر طبقة محاكاة. لكن بعض البرامج المتخصصة وأدوات الحماية في ألعاب معينة وتعريفات الطابعات القديمة قد لا تعمل كما ينبغي، لذلك يستحق الأمر التحقق من البرامج التي تعتمد عليها قبل الشراء.

كما أن كثيرًا من أدوات الذكاء الاصطناعي الشهيرة، مثل روبوتات المحادثة، ما زالت تعمل عبر السحابة ولا تعتمد على وحدة NPU في جهازك، ما يعني أن الاستفادة المباشرة من الوحدة العصبية ترتبط اليوم بالتطبيقات التي تدعمها صراحة.

وحدة NPU استثمار في السنوات القادمة أكثر منها ميزة تشعر بها في اليوم الأول.

هل تحتاج إلى حاسوب ذكاء اصطناعي الآن؟

إذا كنت تشتري حاسوبًا جديدًا في كل الأحوال، فنرى أن اختيار جهاز يضم وحدة NPU حديثة قرار منطقي، لأن البرامج تتجه تدريجيًا إلى الاستفادة منها، ولأن هذه المعالجات تأتي غالبًا بكفاءة أفضل في البطارية. أما إن كان حاسوبك الحالي يؤدي عمله جيدًا، فلا يوجد ما يستدعي الاستعجال بالترقية لأجل ميزات الذكاء الاصطناعي وحدها.

مقالات ذات صلة