التسويق المشاغب: كارل بي يعود إلى أسلوبه الاستفزازي المعتاد
في كل مرة تشعر فيها صناعة التقنية بالملل والرتابة، يخرج كارل بي (Carl Pei)، المؤسس الشاب لشركة Nothing وOnePlus سابقاً، بفكرة تقلب الطاولة وتثير عاصفة من التكهنات. في مقطع فيديو تشويقي غامض وتدوينات متتالية على منصة X، أعلن بي بصراحة: «الهواتف الذكية الحالية بلغت ذروة تطورها الممكن، وأصبحت مجرد مستطيلات زجاجية تستهلك انتباهنا دون تجديد حقيقي؛ نحن بحاجة إلى وسيط حوسبة شخصي جديد لا يعتمد على التحديق في الشاشات طوال اليوم».
تؤكد المصادر المقربة من الشركة في لندن أن Nothing تعمل بنشاط على تطوير جهاز ذكاء اصطناعي ثوري خالٍ تماماً من الشاشات التقليدية (Screen-free AI Companion)، مستفيدة من فلسفة التصميم الشفاف والمكونات الصوتية المتميزة التي تشتهر بها.
تفادي المقبرة: كيف ستتجنب Nothing فخ Humane AI Pin و Rabbit R1؟
السؤال القاسي الذي واجه به الصحفيون كارل بي هو: ألم نر هذه الفكرة تفشل فشلاً ذريعاً ومخزياً هذا العام مع جهاز Humane AI Pin (الذي بيع بـ 700 دولار مع اشتراك شهري وكان يعاني من بطء قاتل وارتفاع حراري) وجهاز Rabbit R1 (الذي تبين أنه مجرد تطبيق أندرويد رديء متنكر في صندوق برتقالي)؟
تدرك Nothing هذا الفخ جيداً؛ وتشير المعلومات إلى أن جهازها لن يحاول "استبدال الهاتف" بشكل انتحاري وفوري كما ادعت Humane، بل سيكون ملحقاً صوتياً وبصرياً خفيفاً وشفافاً (Ambient AI Accessory) يرتبط بالهاتف الذكي، ويستخدم واجهة Glyph الضوئية المصغرة ومكبرات صوت فائقة النقاء لإعطائك المعلومات والتنبيهات المباشرة عبر الصوت واللمس دون الحاجة لإخراج هاتفك من جيبك كل دقيقتين.
التكامل مع Nothing OS ونماذج الذكاء الاصطناعي الهجينة
الميزة التنافسية الكبرى لشركة Nothing هي امتلاكها بالفعل لنظام تشغيل محبوب Nothing OS ومجتمع مستخدمين شغوف؛ فالجهاز الجديد سيستند إلى نماذج لغوية هجينة (جزء يعمل محلياً لمعالجة الصوت الفوري وجزء يستعين بالسحابة عبر شراكات مع OpenAI و Perplexity)، مما قد يجعل Nothing أول شركة تنجح في تقديم جهاز ذكاء اصطناعي يمكن ارتداؤه بسعر معقول وتجربة استخدام خالية من الإحباط.





