الخطوة الأكبر نحو الكوكب الأحمر: 378 يوماً بلا هواء طبيعي ولا عائلة
في إنجاز علمي وبشري فريد، رصدت بوابة التكنولوجيا في سكاي نيوز عربية لحظة فتح الأبواب المغلقة وخروج الطاقم المكون من أربعة علماء متطوعين من بيئة المحاكاة CHAPEA Mission 1 في مركز جونسون للفضاء التابع لوكالة ناسا في هيوستن. عاش الفريق 378 يوماً كاملة في عزلة مطلقة داخل موطن اصطناعي يحمل اسم Mars Dune Alpha، أُنشئ بالكامل بواسطة طابعات عملاقة ثلاثية الأبعاد بمساحة لا تتجاوز 160 متراً مربعاً.
كان الهدف الجوهري للمهمة هو اختبار السلوك البشري والصمود النفسي تحت وطأة الضغوط الشديدة المشابهة لتلك التي سيواجهها رواد الفضاء في أول رحلة بشرية حقيقية للمريخ في ثلاثينيات هذا القرن.
محاكاة واقعية قاسية: تأخر الاتصال لـ 22 دقيقة وزراعة الطعام
لجعل التجربة مطابقة للواقع الفضائي، فرضت ناسا شروطاً شديدة الصرامة شملت:
- تأخير الاتصالات اللاسلكية: فرض تأخير زمني يصل إلى 22 دقيقة في كل رسالة مرسلة أو مستقبلة من الأرض، مما جعل المحادثات المباشرة مع عائلاتهم مستحيلة.
- تقنين الموارد الصارم: إعادة تدوير المياه بنسبة 98% وتناول أطعمة مجففة ومجمدة مسبقاً.
- الزراعة العمودية المائية: نجح الفريق في زراعة محاصيل طازجة من الطماطم والخس والفلفل داخل غرف نمو بيولوجية خاصة لدعم نظامهم الغذائي.
- محاكاة المشي على سطح المريخ (Marswalks): ارتداء بدلات الفضاء الثقيلة والخروج لمنطقة رملية حمراء للقيام بأعمال صيانة الروبوتات وجمع العينات الجيولوجية.
بيانات ذهبية تفتح الباب لمهمة أرتميس والمريخ
تمنح البيانات الطبية والنفسية المستخلصة من هذه التجربة مهندسي ناسا ووكالات الفضاء العالمية دليلاً إرشادياً لا يقدر بثمن لتصميم مركبات الهبوط المريخية وتطوير أنظمة الدعم الحيوي التي ستحمي أجساد وعقول الرواد في رحلتهم التاريخية القادمة.





