تخطَّ إلى المحتوى
بعد 22 عاماً من اصطياد الانفجارات الكونية: ناسا تستعد لإسدال الستار على تلسكوب 'سويفت' الأسطوري
تقنيات المستقبلقراءة دقيقتين

بعد 22 عاماً من اصطياد الانفجارات الكونية: ناسا تستعد لإسدال الستار على تلسكوب 'سويفت' الأسطوري

أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا عن اقتراب النهاية الحتمية لمرصد سويفت Neil Gehrels Swift بعد 22 عاماً حافلة برصد أعنف الانفجارات الكونية؛ أعطال ميكانيكية متراكمة تقود لسقوطه المداري المحتوم.

بعد 22 عاماً من اصطياد الانفجارات الكونية: ناسا تستعد لإسدال الستار على تلسكوب 'سويفت' الأسطوري

وداعاً لصياد أشعة غاما: أسطورة الرصد الفلكي تقترب من خط النهاية

في تقرير مؤثر نشرته بوابة التكنولوجيا في سكاي نيوز عربية، تستعد وكالة الفضاء الأمريكية ناسا (NASA) لإنهاء واحدة من أنجح وأطول المهام العلمية في تاريخ البشرية: مرصد سويفت الفضائي (Neil Gehrels Swift Observatory). منذ إطلاقه في عام 2004 في مهمة كان مقدراً لها أن تستمر لعامين فقط، واصل المرصد عمله المذهل لأكثر من عقدين كاملين، مسجلاً آلاف الانفجارات الكونية الهائلة لأشعة غاما (GRBs) وتوثيق لحظات ولادة الثقوب السوداء في أطراف الكون السحيق.

لكن عوامل الزمن القاسية في الفضاء الخارجي فرضت كلمتها أخيراً؛ حيث عانى المرصد من تآكل ميكانيكي حرج في عجلات رد الفعل (Reaction Wheels) المسؤولة عن توجيهه بدقة نحو الأهداف الفلكية، إلى جانب التحلل التدريجي لمداره بسبب زيادة النشاط الشمسي الذي دفع الغلاف الجوي العلوي للتمدد وكبح سرعة التلسكوب.

تلسكوب سويفت الفضائي التابع لوكالة ناسا أثناء التقاط إشارات الانفجارات الكونية
مرصد سويفت تميز بقدرته الفائقة على الاستدارة الذاتية خلال ثوانٍ معدودة نحو أي انفجار كوني مفاجئ

الإرث العلمي الخالد: أسرار الانفجارات العظمى

قدم سويفت للبشرية نافذة بصرية استثنائية لم تكن متاحة من قبل؛ إذ كان أول تلسكوب يدمج كاميرات أشعة غاما مع تلسكوبات للأشعة السينية والضوء المرئي وفوق البنفسجي على منصة واحدة. وخلال مسيرته، رصد التلسكوب أبعد انفجار نجمي عرفته البشرية، والذي وقع عندما كان عمر الكون لا يتجاوز 630 مليون سنة فقط، مما ساعد علماء الفيزياء الفلكية على فهم كيمياء النجوم الأولى.

كما ساهمت بياناته اللحظية، التي كانت تُبث آلياً لشبكات المراصد الأرضية عبر الأقمار الصناعية، في تنبيه آلاف العلماء حول العالم لتوجيه تلسكوباتهم الضخمة نحو تلك الأحداث النادرة فور وقوعها.

محاكاة انفجار أشعة غاما الكوني العنيف وولادة الثقب الأسود في أعماق الفضاء
الانفجارات النجمية التي رصدها سويفت تولد طاقة في ثوانٍ تعادل ما تنتجه شمسنا خلال مليارات السنين

خطة الخروج الآمن والسقوط في المحيط

أكد مهندسو ناسا في مركز جودارد لرحلات الفضاء أن التلسكوب سيمر بمرحلة إيقاف تدريجي لأنظمته العلمية، مع تعديل زاوية ميله لضمان احتراق أغلبه في طبقات الجو العليا وسقوط بقاياه المتبقية في منطقة نائية بالمحيط الهادئ دون تشكيل أي خطر على المناطق المأهولة.

مقالات ذات صلة